‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد زيدان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد زيدان. إظهار كافة الرسائل

أصحو على حديقةٍ
ترفعُ لي الصباح
على نافذةٍ دون ستائر
ولعشرينَ عاماً من الياسمين
أصطفي سماواتٍ خاصّة
تُرشرِشُ المطرَ السكّري
وتوزِّعُ حلواها على الزرازير
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (شروعٌ في قصيدةٍ جديدة)
2
أصحو على حديقةٍ
خامُها الأبد ،
عشبُها نافرٌ بالغواية
ووَردُها مفتونٌ بضراوة الاستدراج
حديقةٌ فادحةُ التأنيث
فائحةٌ بمكائد الأخذ
أشجارُها أنتِ
وأغصانُها براثنٌ مُدمّاة
تضرِّجُها شهواتٌ مؤجَّلة
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (تفنيدٌ مُخِلٌّ لبراءة الحلم)
3
أصحو على حديقةٍ
تفتحُ لي باباً
في سماءٍ ثامنة
أتنكَّرُ في هيئة هواءٍ مشغول
أو ضوءٍ طريدٍ يلتقطُ أنفاسه
أشاكسُ قمراً يرتجِحُ سحابة
أو كوكباً يترجّلُ عن صهوة مداره
وقد أتصالحُ مع قوس قزح
وأبيحُ ليلَكِ الزَّاخَ فتنتهِ
لأعراس النجوم
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (انتحالٌ رديءٌ لخداع القمر)
4
أصحو على حديقةٍ
تشربُ من صوتي ، ولا ترتوي
لأنفرطَ من أرجوحة سهوها المُبتكَر
مطراً يصعِّدُ نزقَه لأعلى
أعيدُ صقلَ رخامِ ذاكرة الأفق
وأُلملِمُ ما تناثرَ من وجهينا
في سيرة الغيم المطرود
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (اشتباكٌ صاعدٌ بنصٍ في هيئة غيمة)
5
أصحو على حديقةٍ
تهيئُ لي متكأً ما
لبكاءٍ محتمَل
- تهيئُهُ على مهل -
وفيما تسرِّحُ شَعرَ الليل
لنسرينة الوقت
عطرُكِ يصعدُ الدرجَ إليَّ
فأسقطُ في حُمّى النشيج
وأثقبُ وجهَ الفجر بآهةٍ كاوية
..
أسمّي ذلك (حديقةٌ تطل)
ويسمّيه صديقي (انهدارٌ مأخوذٌ بنثيثِ عطر)
- لكِ ولي ، حين نتنكر في هَيئتينا ! -
ــــــ
للنهارات العصبية
التي انفلتتْ في زوايانا
للمسافات التي
قضمتْ ارتباكَ الخطو
على مرأى القمر
للعاصفة
للّيل النابت سهواً
على أطراف الأرصفة
الليل ،
أقصدُ الذي نؤويه لنا / كنا
ونُطعِمُه تفاح السهر
..
لفاتحة العشب
وسيرة الجبل
لخطأ النوارس
وحكمة السارية
لاستعارات النهر
وبلاغة التلّة
لاختصار النار
والقلق الكامن في حطب الأسئلة
..
لكل ما كان يدفعُ الحياةَ باتجاهنا
وللصباح الذي
سكبنا في عينيه البروق
البروق ،
وأقصدُ أوردتنا التي في السماء
السماء ،
التي خبأنا فيها سِرَّ الحَكايا
نكايةً بالبحر
..
للأرض التي حضرتْ بقوة
وللوقت الذي ارتأيناه حليفنا
وأنفقنا على رغباته
..
للوجوه التي عبرتنا ارتجالاً
دونما ملامح
وتلك التي افترضناها عبثاً
حين كانت تسقطُ منا ظلالُنا
لفرط
التشابه
..
لأشجارٍ اختلستْ هيئة الغابة
وماءٍ تقمّصَ وجهينا
ولغةٍ ساورتنا الغواية
فأفضينا إلى باب الكلام
دون قيافةٍ تُذكَر


1.
غربةُ الروح
تأكيدُ الانتصار على التشابه
التشابهُ خواء
الغربةُ اختلاف
الاختلافُ صعود ،
يُقصيه الغرورُ عن ارتداء تاج حكمتكم
هو: ولادةُ الخطأ
أنتم: موتُ الصواب !
****
2.
لا تخُر / إذاً
كثورٍ بحلبة
ولا تصرخ كعاهرةٍ مُهمَلة
القلمُ حادٌّ ومسنون
كرمحٍ صقيل
وفي هذا حكمة ،
اطعنْ به !