‏إظهار الرسائل ذات التسميات هيثم دبور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هيثم دبور. إظهار كافة الرسائل

أبونا آدم يوم ما شاف الأرض بكْر/
وبص فوقه للسما/
وملّ عينه م البراح/
مالمحش سقف يقيده/
مين اللى قرر يبنى سقف؟!/
ومين وراه بيؤيده؟!/
مين اللى فكّر يلغى حلم اللانهاية/
بخط أفقى يحدده/
مكانه فوق الراس تمام/
مكانه فوق الصوت لجام/
مكانه فوقك مهما رُحت/
سقفك ده أرض لحد قرر تبقى تحت/
ساكن فوقيك/
بيدوس برجله ع البلاط/
وعلى سبيل الاحتياط/
بيدُكّ سقفك واحدة واحدة ويضغطه/
وانت أسير الانضغاط/
فيختفى الهوا اللى موجود فى المكان/
وتلاقى نفسك ينكتم/
ندمك على خوفك ساعتها يفيد بإيه..!/
فى حد مات نفعه الندم
ميت قديم/
شاف موته في نظام بهدِلـُه/
قيّد مصيره وسلسِلُه/
شاف مُوتُه بس اتحمله/
وعاش حياته في الوطن ميت قديم/
لا يخاف على خروج النَفَس/
أو شمس روحه أحسن تِغِيم/
محسوبك أنا ميت قديم/
قرا الجرايد طنطنة/
داق موته ميّه مسرطنة/

واستنى دوره في مصل محقون في الوريد/
ومالقاهوش/
داق مُوتُه شفقة في الوشوش/
وسط استغاثات البشر جوّه البرامج كل يوم/
"ساعدنا الله يكرمك/
ناشد وزير اللي اسمه إيه/
لمسة تعاطف أو كرم/
واحنا عهدنا حضرتك راجل كريم/
انصرنا وحياة النبي"/
يبقى اللي داق من كل ده/
هيهمه غيظك يا غبي/
فـ إوعاك تقوللي موت بغيظك يا غشيم/
ميّت قديم/
شاف مُوتُه ذل من الكفيل/
من لقمة ناشفة بالحلال تهد حيل/
من حَنْية الضهر اللي شال/
أو م العيال/
من اللي صرّح وقتها بـ "كل شئ مظبوط وعال"/
وإن النمو معرفش إيه/
أو العدالة أبصر إيه/
يبقى اللي داق من كل ده/
هيهمه غيظك يا سَفِيه/
فـ إوعاك تقوللي موت بغيظك يا غشيم/
ميّت قديم/
كنت انت فين وقت أما مات من رأي قاله واترصد/
يوم ربطوا جيده في المسد/
وخزوقوه/
وصوّروه/
وضحكوا في الخلفية فاكرين موّتوه/
لكنه عاش ميّت قديم/
ثار ع الوريث ونظام أبوه/
وانتو اكتفيتوا تعمموه/
وتزيدوا إيده بمسبحة/
وتقيموا من خلفه الصلا/
وتشوفوا ناس متقتّلة/
لا تصلوا غايب أو جنازة على النعوش/
وتخوّنوا كل اللي لسه ما بايعهوش/
وتقولوا دورهم لسه جيّ/
ما هيبقى فيهم حد حيّ/
بس احنا متنا قبل سابق في الميدان/
في استاد عريض ملهوش بيبان/
والباقي منّا رسمة ممسوحة أساسا م الحيطان/
وذكرى يوم المعمعة/
يبقى اللي داق من كل ده/
هيهمه غيظ الإمعة/
فـ إوعاك تقوللي موت بغيظك يا غشيم/
ميّت قديم/
شاف مُوتُه طلقة في الصدور/
وماكانش عارف جت منين/
مانشيت أحمر تكتبوه/
"بانديتا سفلة مخرّبين"/
صلف اللي فاتوا في كلمتين/
موتوا بغيظكم واحنا هنكمل كده/
الكرسي مش حدوته طاهرة في أفئدة/
موتوا بغيظكم واللي مش عاجبه يغور/
الكرسي دور.. واحنا انتظرنا ألف دور/
موتوا بغيظكم مننا/
بس احنا متنا يوم ما قالوا المسجونين/
"عبّارة م اللي بيغرقوا"/
"أنا مش هرد .. هسيب حسين"/
أو يوم ما قال "اتسلوا" معدومة الضمير/
يبقى اللي داق من كل ده/
هيهمه غيظك يا حقير/
فـ إوعاك تقوللي موت بغيظك يا غشيم/
ميّت قديم/
داق موته شوم بلطجة/
عرّوا بناته ع الطريق/
دهسوا شرفهم باللسان/
ونجّسوا طـُهر الميدان/
واحتفلوا بعد ما مر عام/
أمّا الكلام/
فاتبدل "الأخوة" في خطابات الرئيس/
لـ "أهلي وعشيرتي في البيوت"/
أما زباينة الرئيس../
أصحابنا لو غضوا الطرف/
لو عيّشونا في الترف/
لو مدّوا كابل الكهربا برّه الحدود/
والناس عرايا من العرق/
و"النهضة" أحلام تتسرق/
زي "القيادة والعبور"/
وتفوت سنين وتظن شعبك لن يثور/
والفقر راكنه جنب حيط/
يبقى اللي داق من كل ده/
هيهمه غيظك يا عبيط/
فـ إوعاك تقوللي موت بغيظك يا غشيم/
ميّت قديم/
عمرك لقيت ميّت يخاف الموت يجيه/
أو تصريحات اللي يعاديه/
أو ألف واحد مطلوقين فبينهشوه/
لسّاك غشيم/
لسّاك عبيط/
غبي وحقير وإمعة/
وعبد من ضمن العبيد/
ميّت قديم بس انتصرت/
ما هخافش أكون ميّت جديد
 
إهداء للشهيد بإذن ربه الصحفي "الحسيني ابو ضيف"
يبدأ سيناريو المدبحة/
الوالى يدعو لمأدبة/
تعالوا نتشاور شوية فى اللى جاى/
تعالوا دى الأخطار كبيرة فى الجوار/
تعالوا نتبادل حوار/
يبدأ سيناريو المدبحة/
لاظوغلى باشا اللى اقترح/
والكرسى لو محتاجه شخص/
صدقنى مش هيموت عليه/
هيموت بإيده اللى حاولوا يموتوه اليوم عليه/
لكنه يفضل فوقه حى/
والى وماسك صولجان/
ياللى انت بتنادى بقلبك تبقى حر/
ياللى انت بايت فى الميدان/
هيحرمك معنى الأمان/
راح يسرق النوم والفرح/
يبدأ سيناريو المدبحة/
فى قلعة الوالى الكبير/
لاظوغلى باشا اللى اقترح/
وألف مملوك م العبيد/
م اللى قضوا العمر سلعة جوه إيد النخاسين/
م اللى عاشوا فى مصرهم كالخدامين/
م اللى صبروا سنين لحد ما أدركوا/
بإنهم أهل البلد/
رح يتوأد/
يبدأ سيناريو المدبحة/
تنسد أبواب الهرب/
رجالة الوالى الكبير راح يضربوا/
طلقات كتير../
كتير/
كتير/
كتير/
والوالى قاعد مطرحه/
ماسك بإيده مقبض الكرسى الخشب/
وبعينه يلمح آخر النفس اللى طالع م الرجال/
والدم ريحته فى الأنوف/
وبره قصره/
عمره ما هيعرف يشوف/
ساعة ما يهرب شخص واحد م الرصاص/
ساعة ما يجرى ع الخلاص/
مملوك وحيد/
يهرب من القصر الكبير/
يهرب من الـ«مصر» اللى قرر تبقى ملك الوالى ده/
وملك ولده بعدها/
الوالى فاكر إنه بالأمر انتهى/
لكنه ناسى إن فيه مملوك وحيد/
هيسجل الحاصل على ورق التاريخ/
يكتب سيناريو المدبحة
يا مروّحين اثبتوا/
أو قولوا رايحين فين/
الجنة باب م السما/
مفتوح على الميادين/
والبرزخ المسحور/
مملي بنادق جيش/
خايف لأروح وماجيش/
وخوفي لما أموت/
تسبني وتروّح/
يا مروّحين م الملل/
الزهر بيفتّح/
لا تقطفوه أكليل/
تهدوه لشهيد مجهول/
ميت يهادي الحيّ/
بنبات حزين مقتول/
وجواب بعلم وصول/
بإنكم فاكرين من مات عشان أرضه/
يا مصدقين نفسكم روّحتوا ليه وعدتوا/
لو الرصاص قتّال/
فانت شريك برضه/
يا مروّحين للديب/
ليه تحتموا في عرضه/
تسمع غناوي العبث/
وتطاوعه وتهاوده/
ترضى بنور ربنا من خلف ضلفة إزاز/
عصا وقنابل غاز/
وميّه متعكرة/
وكهربا تخصيك/
يا مروّحين للعيال/
هات العيال حواليك/
يجْرُوا على أرضهم/
يحْنُوا الشوارع لهم/
تتسمى على اسمهم/
ويفضلوا فيها/
يا مروّحين من هنا/
عودوا بلا رجعة/
مين اللي ساب الصلا/
واحنا في آخر ركعة/
مين اللي قال في الحيطان/
تلقى القلوب متوى/
الثورة مش فُسحة/
وعزومة على غدوة/
مشوار طويل نمشيه/
100 خطوة بنخطيه/
ووراها 100 خطوه/
يا مروّحين للدفا/
افرك إيديك تدفى/
الضم لي خيط إبره/
وأنا أداري بيها الرتق/
تعرف كلاب الليل/
ساعة ما تحرق شئ/
تدفي الديول م الحرق/
وخوفي لتولّع..والمتهم باطل/
انزل بقى استجدع/
هل بت نزرع قمح/
نغمس سنابل دهب/
في النيل ونتحنّى/
يا مروّحين اثبتوا/
راح ندخل الجنة/
من باب بعيد في السما/
طالل على الميادين
قابليني بكرا لو سمحت
تحت الإشارة في الميدان
مطرح ما غنينا كلنا
ومسكتِ إيدي والرصاص قرب الوريد
قابليني بكرا ، والبسي فستان جديد
ولونه يبقى تركواز
مشتاق أبص ف عينِك انتِ
والسما .. مليانة غاز
وتقولي نفسي أتجوزَك ..
فاضحك ..
فاضحك واقولك دبسيني في الجواز
قابليني بكرا باعتزاز ..
يوم التنحي والبشر ساجدة بفخر
وصاروخ بيعلى في السما
يلمع وكأنه كرنفال
ودراع مصاب مربوط جبيرة لسه من يوم الجمال
والراس بتعلى لفوق نخيل
والرِجل ثابتة كالوتد ..
أنا نفسي اجيب منك ولد
واتباهى بيه ..
واقوله انك كنتِ أصلب م الوطن
وأحن م النيل اللي فيه
ياللي انتِ زارعة ف قلبي ورد ..
أنا قلبي طمي .. مفرود على أرض الميدان
قابليني بكرا لو سمحـت ..
الثورة لسه ما انتهتش

بعد المزاولة والاطلاع
ع المسرحية المبكية
الملهية
وغياب شهود شافوا اللى ماتوا فى الميدان
والفيديو والأحراز كمان
نظراً لملل المحكمة
والبهلوان
وعدم ثبوت تقرير خبيرنا المنتدب
من إن الأحمر دم أو صلصة طبيخ
وإن أصل الادعاء من غير دليل
ولأن أصل الناس جميل
وبينسى قبل ما يفتكر
آخر المتمة.. المتهم راح يتشكر
إنه آنسنا الحبة دول
وأجاد فى دوره وابتكر
واحنا اللى صارخين م العذاب
راح يوصفونا فى العريضة بإننا خونة وكلاب
وعليه فإن
بعد المزاولة والاطلاع
قررنا نحن
الشعب ده
ناخد حقوقنا بالدراع

سيدنا إبراهيم يهتدى لما النجوم تبعد
والسحرة يوم ما انكشف إفك الحبال تسجد
اسرح بعقلك كده تلقى الآيات حواليك
أكبر من الكهنوت.. ده الدين ملوش مرشد
يأمر يطيعوا الناس بإشارة من صابعه
صوت اختلاف الطيور يطرب لمين سمعه
بس اللى يأمر فشل يخرس غنا كروان
يبقى كذب مين قال أنا للحياة مرشد
حتى الملايكة يا ناس اتعلموا م الطين
آدم طريد م السما.. على أرض م الفانيين
العقل ذاته غلط.. داب واهتدى فى دربه
والنسل مش معصوم.. ولا ع العقول مرشد
تقوم بالسلامة
يا مالى بهمومك رصيف العيادة
وساند بضهرك على سور «قصر عينى»
ومستنى دورك
يا صرخة فقيرة بآلام الولادة
يا من تاعبه كبده من البلهارسيا
يا عايش بكلية
تفتت حصاوى
يا من خف شعره بفعل الكيماوى
وغطى عذابه بـ«كاسكته» بيضا
يا سايح فى دمك فى حادثة مميتة
يجوز نص ساعة
وتدعى فى سرك لناس ماتوا قبلك
بسبب اللكاعة
يا لاعن جهالة الممرض وضيقه
وإبرة رتيبة تشكشك إيدينك
يا تعبان بصدرك وقلبك وعينك
يا من قضى عمره ممدد فى كرسى
بيحلم بواحد يروح له يزقه
يا كل اللى عايز يخرّج آهاته
وفضلت فى حلقه
تقوم بالسلامة
تلمح وشوش الناس
قاعدة ورا الشاشة
تقرا فى مشاكلكو
تنحت تفاصيلكو
صادقة ساعات لكن..
جواها كدابة
كل بطولات الشرق
مرهونة بخطابة
وطنطنة عالية
تلمح وشوش الناس
مليانة بهمومك
وقلوبها ليه خالية
تلمح وشوش الناس
بتعود من الفاصل
بتنادى تسمعها
ونداها مش واصل
تلمح وشوش الناس
أرضى وفضائى تهل
وتغنى على حالكو
وأنت البعيد عارف
لا الأرض دى أرضك
ولا الفضا مالكه
سيبنى أفضفض
أبدأ أناجى لك همومى
القمر ده كاس مفضض
فاضى.. مملى.. ثم فاضى
كلها أيام بترحل
وأنت راضى
رغم كونها براوية
تو تيجى.. تو تمشى
واللى بدأ اليوم يسمى
بكره يوصل جزء عم
وأنت يا مولاى عارفنى
كل وقتى عدى منى
أغلبه فى حاجات حقيقى مش مهمة
بس أهو سهو وتلاهى
يا إلاهى
توب عليا
قبل كاسى ما يفضى منى
وقت أما دُرجُه بينفتح
وإيديه تشاور إنه عايز كام جنيه
وسنانه صافرة فى ابتسامة ملونة
بيقول بنبرة مسكنة
«رمضان كريم»
ساعة أما كان يكسر عليّا فى الطريق
أو يرمى بوزه بفتونة
وقت أما يأخد دورى من جوّة الطابور
لحظة ما بنجيب الياميش
ولما يتظاهر بإنه مزقنيش
عقرب ساعاته مدفعه
فى جملة واحدة بتنفعه
متكررة
يجى ألف مرة يلوكّها
«رمضان كريم»
بس الأكادة إنى فى ساعة اضطرار
بلاقينى بتجاوب معاه
وأتمنى لو ألقاه فى طريقى..
مرّة من بعد الفطار
كانوا لمَا الغارة تضرب
يندهوا فى الناس تلبّى
«طفوا نور البيت».. يطفوا
وسط ضلمتهم يشعلل غلّ قايد
واد وجدّه لوحده قاعد
كان يحدد مطرحه من صوت زفيره
كان بيسأل.. جده لو مات الساعادى
كيف هيعرف موضعه ويمسك إيدينه؟!
يبكى حبّه
يقرا فاتحة.. يرسم الصلبان بصابعه
حاجة مرهونة بدينه
وأمّا طالت بيه الهواجس
جدّه قال له
بعد ما اتنحنح شوية وكحّ ياما
«بُكره تتعدل يا ولدى
إمّا نتحرر بإيدنا
أو ولاد الكلب يمشوا
أصله لزْمن ظلمة العالم يغوروا
تخلص الغارة اللعينة
والوطن.. ينقاد فيه نوره»
النور خاصم الشوارع
والشمع بداله والع
الساعة اتنين صباحاً
لكن إيه الموانع
ما الدولة بحالها نايمة
بليل والصبح صايمة
مليانة شكاوى غيرك
وزعيق المصراوية
واحد يقول لواحد:
ربك عتّم قلوبهم
التانى يقول له: طبعاً
ده أنا م المغرب مضلم
والسهرة سودة عندى
والليل ده مش معدّى
والمية قاطعة جوه
والمواتير راح تصدّى
واللى تروح مالية جردل
واللى يروح شارى شمعة
واللى تقول المسلسل
وتنفجر شتايم
والحى كله كمّل
ما بين شاتم ولاعن
اللى يقول: دول عصابة
واللى يقول: دى خرابة
والمسؤول الحكومى
بيطنطن فى الجرايد
ولو طرطقت ودنك
فى وسط دى المظالم
تسمع مسحراتى
بطبلة صوتها واطى
بيقول:
اصحى يا نايم
باخد الأوراق وصورة م البطاقة
احتياطى
والمعونة لما طلبوا رحت أدفع
احتياطى
وبمزاجى قلت أشيل القرش وأعمل
احتياطى
والجرانين القديمة
احتياطى
والتى شيرتات اللى قصرت
احتياطى
والبطاطين اللى أكل العتة صوفها
احتياطى
حتى لما نزلت ألعب قعدونى
احتياطى
فى المظاهرة قلت أشارك
احتياطى
قالوا توريث.. قلت أبارك
احتياطى
بس ليه؟! إن كانوا شايفنى..
احتياطى
لما باعوا غازنا كله.. باعوا حتى
الاحتياطى
إلا هى.. دعيت لك فى ساعة صيام
تسكن جروحى بروج الحمام
وتبسط جناحى بعرض السحاب
وترزق بلادى بناس طيبين
ومش كدابين
ولا حد فيهم بيسرق عرقنا
ولا حد عايز يعيشها وزير
وارمى فى قلبه مهابة لقاك
فى ساعة ما يحلف بنفسه اليمين
إلا هى.. داوينا بكاس الفرح
وزود جموعنا
وخلى اللى ماشى أو اللى انطرح
يكون م اللى عاشوا الحياة جبارين
وعرفنى أمشى طريقى منين
وهبنى وليفة
نكمل حياتنا ما بين الحمايم
ويشتد عودنا قصاد الهزايم
ومادمت إنت الوحيد اللى دايم
فخلى اللى ميت على الدنيا ديه
يفكر هيرحل وهيروح لفين
هكرر دعائى
فأمّن ورايا بقولة آمين
خطابك «تاريخى»
حروفه ساعاتى
حياتى اللى عدت وأنا لسه بسمع فى نفس الكلام
بدايته «السلامو عليكو جميعاً»
وأنا ما اتولدتش فى لحظة سلام
وأمى ألمها فى قصف ومخاض
ومين فى الزمن ده بيصلب ولادته برطب من نخيل
وحالة تلعثم فى لهجة خطابك
كجسمى العليل
برغم إن خطه منمق وواضح
على آلة كاتبة
مهوش خط إيدى
وهاكتب خطابك أنا إزاى يا سيدى
ببتر فى صوابعى فى عام الانتفاضة
خطابك «تاريخى»
وطلبك بإن اللى خرجوا يعودوا
وإذا حد قاومك هيلزم حدوده
وقدسى اللى بحلم أزورها قبل أرحل
بقت حل وارد على دولتينك
خطابك «تاريخى»
هيفضل فى ذمة تاريخك ودينك
كفّى مركون تحت خدى زى كفّك
ضاعت الأعمار يا صاحبى فى انتظارنا
انتظرنا لما نكبر
أصل مش معقول هتحبى وتبقى قادر
وانتظرنا لما نتخرج ونمسك..
بين إيدينا الشهايد
وانتظرنا لحد لما صبرنا بقى م العوايد
وانتظرنا يخش هتلر
لجل ما يغور الإنجليز
وانتظرنا لما حاصرت دبابات «عسكر» ملكنا
إننا نشوف مين هيغلب
وانتظرناك لما توهب
رغم إنك لو سألت المصرى: إيه موجود فى نفسه
راح يجاوب «أى حاجة»
أصله مش طالب لحاجة
كفّه مركون تحت خده.. زى كفّك
شعب قيّد خطوته.. لكن بكيفه
صبره أصبح فوق كتافه أشد محنة
ضاعت الأعمار يا صاحبى بجد واحنا
لسه منتظرين نغيّر
والنظام مش شخص واحد
والأمل مش أى سحنه
اللى على باب المغادرة
قلبه ليه مليان فرح؟!
جوه منه رغبة يزرع حلمه بره
وإنه يعرف ناس جداد
وإن من وجع البعاد
راح يداوى جرح بلده
اللى على باب الوصول
قلبه ليه مليان فرح؟!
أو حنين للأرض ديه
أو أمل يلقاها أحسن
أو حنونة لما يحزن
وإنه يتغطى بترابها
لما أجله يحين ميعاده
اللى راجع..
واللى بيقرر بعاده..
قلبه مليان بالسعادة
والسؤال الصح هو..
ليه اللى فاضل جوه منها
جوه روحه.. قهوة سادة
أنا جرّة قلم محطوط على الدفتر
تؤكد إنى جيت اليوم
برغم إنى ولا بحْضر
ولا واحد بيمضيلى خروج ويّاه
وبالتالى
فأنا لسانى ممشتش
يجوز من شهر أو أكتر
أنا جرّة قلم موجود مع المُحضِر
لأمر استدعا ميقوليش على سببه
لكنه حلف لى على شنبه
بإنى راح أبات فى البيت
ويمشى وعقلنى بيفتش عن الأسباب
يدوّر فى التاريخ كُله
أنا جرّة قلم كانت
بتمضى قسيمة للترشيح أمين لجنة على الجامعة
ورفضونى فى لاظوغلى
بدون أسباب
وأصبح اسمى مش موجود على الكشف اللى متعلق
و كلّ الجامعة بتعلق
أكيد إخوان
أكيد وفدى
ده عيل وسط بلداوى
شيوعى.. يسارى.. مش معروف
أنا جرّة قلم موجود فى وصل النور
تؤكد إن أنا بدفع
ده فى الوقت اللى شارعنا
مخاصم كابل كهربته
ساعات يقطع
ساعات أكتر عشان ييجى
أنا جرّة قلم خلصان وبيقّطع
على فيشى
وطلب السلفة ممشيشى
وحتى تظلّم التأمين بتاع والدى
فى درج المكتب الإيديال
وفوقه وتحته كام جرّة قلم مدفون
أنا جرّة قلم مطبوعة فى الجرنان
فى باب اسمه السكوت ممنوع
رسالة بتشكى للمسؤول... على حالة رغيف العيش
يدوب نزلت فى كام كلمة
وشالوا مصطلح «شكوى»
وحطّوا «نداء»
ساعتها عرفت..
بإنه مَذلّة لو تشكى لغير الله
وحتى لما حطوا نداء
فى مين ف الدنيا سمعوا نداه؟!
أنا جرّة قلم مضّوها بالإكراه
يسيب الشغل ويوافق
على تعديل مواد موجودة فى الدستور
وإلا هيخصموا منه 3 أيام
أنا جرّة قلم محطوطة ع القايمة
وعقد جواز منيش فاكر تفاصيله
وكام كان المؤخر فيه؟
ما هى رفاهية لو تقدر
تفكر فى الطلاق مرّة
وخد لك م الحياة عبرة
وعشها بصبر
أنا جرّة قلم سالفه
عشان أمضى لعيّل جى من صلبى
بإنه اتولد وخلاص
وأصبح فى البلد ديّه
يدوب إمضا إضافية
وزود لى هموم قلمى بكام جرّة
فاتورة صرخته الأولى على الدنيا
ومدرسته كمان حبه
تَعهُد إن أنا المسؤول إذا كرر مشاغباته
أنا جرّة قلم عاد اللى فات كله مع إخواته
وما اتعلمش
أنا جرّة قلم فوق شيك
لكام حاجة ناقصها البيت وجت بالقسط
وفضلت تدفع الفايدة بقطم الوسط
أنا جرّة قلم برصاص
ثلاثى فوق بيان تغيير
مكلبش فيه على سطره
ساعتها زميلى كان رافض يسلفنى لقلمه الجاف
وقال إنى أعيش خواف
ده أكرم لى
وتبقى أهبل إذا شايف
فى جرّة قلمك التافهة
بطولة كافية للتغيير
ساعتها ضحكت
وقلت فى سرى بعديها
لا هى موته ولا أكتر
شهادة موتى لما أموت
ومكتب صحة يختمها
محدّش راح يمضينى
أنا جرّة قلم عايشة
وطول ما هى عايشة راح تطلب
تعيش حرّة
وانت مولود بين ضلوعك شاب ثاير
ثورة تلهم قُطر كامل.. م اليمن حتى الجزاير
وانت بتحارب بنضبك ناس معاندة
ابقى سلّمنى الأجندة
أو تخلّى الورثة بعدك يدّوهانى
ما احنا خارجين.. والله عالم
مين هيرجع فينا تانى
مين هيبقى صورة منشورة فى جرايد
جنب منها شريطة سودة
مين قصاد ضرب البنادق
ينكتب له الليلة عودة
ابقى سلّمنى الأجندة
اللى بتخليك تنادى فى يوم بلادك تبقى جامدة
واقفة على رجليها صامدة
ضهرك العريان فى سقعة ليلة باردة
أرضك الطاهرة لحافك
ابقى سلّمنى الأجندة
اللى منها القصر خافك
ابقى سلّمنى الأجندة
هنسخ المضامين بإيدى
وأما أصدّرها راح أكتب
إنها صناعة محلى